الشيخ محمد الصادقي

41

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

القائم ( عليه السلام ) وأصحابه » « 1 » . ف « عبادا لنا » يقتسمون إلى من « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ومن ثم من « لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً » وكما الإفساد الثاني أقوى وعلوه أعلى من الأول واشجى ، كذلك « عِباداً لَنا » فيه هم أحق وأحرى ، كما أن قائدهم المهدي ( عليه السلام ) إمام لقائد المرة الأولى ولكافة المكلفين - اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . ثم لا نجد البعث في آياته إلا بعث الرسل أو بعث الأموات فالثاني تكويني والأول تشريعي يعم المرسلين دون سواهم ، اللهم إلا من ينحو منحاهم كطالوت : « إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً » ( 2 : 247 ) ثم اللهم إلا من يسومهم سوء العذاب دوما وأخيرا الا « عِباداً لَنا » أخصاء ثم لا بعث إلا رساليا إلا في الغراب : « فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ » ( 5 : 31 ) خارجا عن الشرعة التشريعية . وذلك البعث أيا كان ، رسوليا أو رساليا في غير الرسل يتضمن حركة قوية صارمة تقضي على الحياة العارمة ، فكما بعث الأموات يحييهم ، كذلك ذلك البعث يحيى ميت البلاد ، ويحرر مستضعفي العباد عن سلطان الطواغيت بصورته العامة المستمرة ب « من يسومهم » والخاصة بالمرتين ب « عبادا لنا » . ثم « عبادا لنا » هي ك « بعثنا » تخصهم دون سواهم ! وكذلك « بَأْسٍ شَدِيدٍ » إذ لا نجدها إلا في الحديد : « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » ( 57 : 25 ) أم في بأس اللّه : « وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا » ( 4 : 84 )

--> ( 1 ) . نور الثقلين عن تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )